القائمة إغلاق

 كَلِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا فِيْ مُوْضُوْعِ تَجْمِيْلِ الْمَقَابِرِ وَتَشْجِيْرِهَا.

 كَلِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا فِيْ مُوْضُوْعِ تَجْمِيْلِ الْمَقَابِرِ وَتَشْجِيْرِهَا.

كَلِمَةٌ مُقَيَّدَةٌ أَتَنَاوَلُ فِيْهَا مَا عَرَضَتْهُ بَعْضُ الصُّحُفِ الْمَحَلِّيَّةِ مِنْ إِرَادَةِ جِهَةٍ مَعْنِيَّةٍ بِالشُّؤُوْنِ الْخِدْمِيَّةِ بِتَجْمِيْلِ الْمَقَابِرِ وَتَشْجِيْرِهَا .  

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

طالعتنا صحيفة : “الأحساء نيوز” هذه الأيام بخبر جديد ، منشور في طيات صفحاتها بتاريح : 15/3/1443ه ، الموافق : 21 /10/2021م ، وكذلك أوردت هذا الخبر جريدة : “الوطن” ، بتاريح : 27/1/1443ه ، الموافق : 4/9/2021م ، وهذا الموضوع يتعلق بـ”المقابر” ؛ إذ تقوم إحدى الوزارات الخدمية -الآن- بتنفيذه داخل المقابر، وهو عبارة عن مبادرة لها ؛ في برنامج أسمته : “برنامج تشجير المقابر” ؛ تريد من خلال تحقيقه تحسين المشهد الحضري ، وأنسنة المدن ، وزيادة الغطاء النباتي في المنطقة ، فلما قرأت الموضوع وتأملته استغربته كثيرًا كثيرًا ؛ لما أعلمه من أن ما أرادوه في برنامجهم المذكور يعتبر مخالفة شرعية -سأذكر مسوغاتها بعد قليل إن شاء الله- فعزمت على الكتابة في هذا الشأن لأبين رأيي فيه ؛ نصحًا للمسؤولين في بلادنا ، وإبراء لذمتي ، ووفاء بالعهد الذي أخذه الله على أهل العلم ألا يكتموه ؛ خاصة وأنه قد انتشر وصرح به في الصحف ، وبدئ -فعليًّا في تنفيذه ، فأقول -سائلاً الله العون والسداد- :

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (58)-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (58)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

فَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلْإِفْتَاءِ فِيْ حُكْمِ إِقَامَةِ الْمَهْرَجَانَاتِ الْغِنَائِيَّةِ .

[رقم الفتوى : (20856) ، صادرة في : (15/ 3/1420ه)]

سُئِلَتِ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ لِلْبُحُوْثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ عَنْ :

حُكْمِ إِقَامَةِ الْمَهْرَجَانَاتِ وَالْحَفَلَاتِ الَّتِيْ تَتَضَمَّنُ اللَّهْوَ ، وَالْغِنَاءَ ، وَالطَّرَبَ ، وَدَعْوَةَ الْمُغَنِّيْنَ ، وَالْمُغَنِّيَاتِ ، وَالشُّعَرَاءِ ، وَالْمُمَثِّلِيْنَ ، وَإِنْفَاقَ الْأَمْوَالِ الطَّائِلَةِ فِيْ ذَلِكَ ، وَإِلْهَاءَ النَّاسِ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ فِيْ دِيْنِهِمْ ، وَدُنْيَاهُمْ ، وَعَنْ حُكْمِ حُضُوْرِ هَذِهِ الْاِحْتِفَالَاتِ ، وَالْمَهْرَجَانَاتِ ، وَمُشَاهَدَتِهَا ؟

وَبَعْدَ دِرَاسَةِ اللَّجْنَةِ لِلْاِسْتِفْتَاءِ أَجَابَتْ بِأَنَّهُ :

يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِقَامَةُ حَفَلَاتٍ ، أَوْ مَهْرَجَانَاتٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أُمُوْرٍ مُنْكَرَةٍ ؛ كَالْغِنَاءِ ، وَالْمُوْسِيْقَى ، وَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَإِحْضَارِ السَّحَرَةِ وَالْمُشَعْوِذِيْنَ ؛ لِلْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْكَثِيْرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيْمِ هَذِهِ الْأُمُوْرِ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْوُقُوْعِ فِيْمَا حَرَّمَ اللهُ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْفُجُوْرِ ، وَقَدْ تَوَعَّدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَحَبَّ شُيُوْعَ الْفَاحِشَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ ، وَدَعَا إِلَى ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ الْأَلِيْمِ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : {إِنَّ الَّذِيْنَ يُحِبُّوْنَ أَنْ تَشِيْعَ الْفَاحِشَةَ فِي الَّذِيْنَ آمَنُوْا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيْمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[النور:19]،

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ -الحلقة الرابعة- “الأخيرة” .

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ.

نَظَرَاتٌ نَاقِدَةٌ لِمَا تَضَمَّنَتُهُ بَعْضُ الْمُقَرَّرَاتِ الدِّرَاسِيَّةِ والَّتِيْ تُعْنَى بِـ”التَّفْكِيْرِ النَّاقِدِ” ، مِنْ خِلَالِ عَقْدِ مُقَارَنَةٍ بَيْنَ تَفْكِيْرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَتَفْكِيْرِ مُخَالِفِيْهِمْ ، “وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ” .

 -الحلقة الرابعة- “الأخيرة” .

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

كنا قد ذكرنا في الحلقات السابقة أهم الفوارق بين تفكير أهل السنة والجماعة ، وتفكير غيرهم ، وفي هذه الحلقة -إن شاء الله- سوف أذكر -سردًا- الآثار المترتبة على هذا الاختلاف ؛ فأقول مستعينًا بالله ، متوكلاً عليه :

(ثَالِثًا) :

أَهَمُّ الْآثَارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْاِخْتِلَافِ بَيْنَ تَفْكِيْرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَتَفْكِيْرِ غَيْرِهِمْ .

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ،الحلقة (56)-الجزء الثالث-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (56)

-الجزء الثالث-

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

“إِصْلَاحٌ لِمَنْ يُرِيْدُ الْإِصْلَاحَ”.

(3)

سَنُتَابِعُ فِيْ هَذِهِ الْحَلْقَةِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- الْكِتَابَةَ فِيْ بَقِيَّةِ الْخُطُوَاتِ الْإِصْلَاحِيَّةِ -وَالَّتِيْ كُنَّا قَدْ بَدَأْنَاهَا فِيْ الْحَلْقَةِ السَّابِقَةِ بِـ”الْخُطْوَةِ الْأُوْلَى” ، وَالَّتِيْ كَانَ عُنْوَانُهَا : “حِفْظُ الْحِمَى”- فَنَقُوْلُ -سَائِلِيْنَ اللهَ التَّوْفِيْقَ وَالْهُدَى- :

الْخُطْوَةُ الثَّانِيَةُ : “دَوَامُ الْعَمَلِ” .

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ-الحلقة الثالثة-

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ.

نَظَرَاتٌ نَاقِدَةٌ لِمَا تَضَمَّنَتُهُ بَعْضُ الْمُقَرَّرَاتِ الدِّرَاسِيَّةِ والَّتِيْ تُعْنَى بِـ”التَّفْكِيْرِ النَّاقِدِ” ، مِنْ خِلَالِ عَقْدِ مُقَارَنَةٍ بَيْنَ تَفْكِيْرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَتَفْكِيْرِ مُخَالِفِيْهِمْ ، “وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ” .

 -الحلقة الثالثة-

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

وفي هذه الحلقة -إن شاء الله- سوف أنقل مجموعة نقول مهمة عن علماء الأمة تبين :

ضَرَرَ تقديس العقل على الفرد والمجتمع ، وما أنتجه من قوانين مخالفة للشريعة المحكمة المطهرة ، وَالرَّدَّ على الطريقة التشكيكية في التفكير ،

وَكَذَلِكَ نقولاً أخرى تبين خطورة الطريقة الفلسفية المنطقية الأرسطية في التعليم ،

فأقول وبالله التوفيق وبه أستعين :

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (56)-الجزء الثاني-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (56)

-الجزء الثاني-

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

“إِصْلَاحٌ لِمَنْ يُرِيْدُ الْإِصْلَاحَ”.

(2)

هَذِهِ الْحَلَقَةُ سَوْفَ أُخَصِّصُهَا لِمَنْ وَعَدْتُ بِتَوْجِيْهِ خُطَّةِ الْإِصْلَاحِ الْمَقْصُوْدَةِ إِلَيْهِ ، وَهُمْ أَصْحَابُ الْفِئَةِ الْأُوْلَى الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِيْ الْحَلْقَةِ السَّابِقَةِ بِأَنَّهُمْ : “الْفِئَةُ السَّالِمَةُ مِنْ أَيِّ مُنْكَرَاتٍ ظَاهِرَةٍ ؛ وَهُمُ الْآبَاءُ الصَّالِحُوْنَ ؛ أُوَجِّهُهَا لَهُمْ لَيُقَوُّوْا بِهَا حِمَاهُمْ ، وَيُؤَمِّنُوْا جُدُرَهُمْ وَأَسْوَارَهُمْ مِنْ أَنْ يَخْتِرِقَهَا الْمُنَافِقُوْنَ الْمُخَاتِلُوْنَ” ؛ لِبَثِّ مُنْكَرَاتِهِمْ ، وَإِشَاعَتِهَا بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ ،

وَقَبْلَ الشُّرُوْعِ فِيْ ذِكْرِ الخُطَّةِ الْإِصْلَاحِيَّةِ أَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ بِقَوَاعِدَ عَشَرَةٍ ، مُفِيْدَةٍ -إِنْ شَاءَ اللهُ- لِكُلِّ مُرِيْدٍ لِلْإِصْلَاحِ ، رَجُلًا -كَانَ الْمُصْلِحُ- أَوِ اِمْرَأَةً ، وَهَا هِيَ أَمَامَ نَاظِرَيْكُمْ مُرَتَّبَةٌ ،

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ-الحلقة الثانية-

تَفْكِيْرَانِ مُخْتَلِفَانِ … لَا يَجْتَمِعَانِ .

نَظَرَاتٌ نَاقِدَةٌ لِمَا تَضَمَّنَتُهُ بَعْضُ الْمُقَرَّرَاتِ الدِّرَاسِيَّةِ والَّتِيْ تُعْنَى بِـ”التَّفْكِيْرِ النَّاقِدِ” ، مِنْ خِلَالِ عَقْدِ مُقَارَنَةٍ بَيْنَ تَفْكِيْرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَتَفْكِيْرِ مُخَالِفِيْهِمْ ، “وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ” .

 -الحلقة الثانية-

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

كنا قد ضربنا مثالاً في الحلقة السابقة على هوى العقلانيين أصحاب البدع -وهم : المعتزلة ، وأفراخم الأشاعرة- الذين يُحَكِّمُوْنَ عقولهم ويقدمونها في فهم الشريعة ، وفي هذه الحلقة سنكمل بضرب مثال آخر على : “العقلانين” ، مقدسي العقول ، ومعظميها ، ومقدميها ، ومحكميها على النصوص الشرعية ؛ وهم الحداثيون والليبراليون -ومن لف لفهم- فأقول :

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ-الحلقة (57)-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (57)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

بَيَانٌ مِنْ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ ؛ عَبْدِ الْعَزِيْزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَازٍ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ ،

فِيْ :

وُجُوْبِ نُصْرَةِ الْمُسْتَضْعَفِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ فِيْ جَمِيْعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ .

قَالَ رَحِمَهُ اللهُ فِيْ هَذَا الْبَيَانِ :

“فَقَدِ اِقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَبْتَلِيَ عِبَادَهُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَالْفَقْرِ وَالْغِنَى وَالْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ ، لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُوْنَ ، وَهَلْ يَكُوْنُوْنَ مُطِيْعِيْنَ لَهُ فِيْ حَالِ الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ ، قَائِمِيْنَ بِحُقُوْقِهِ سُبْحَانَهُ فِيْ كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ ،

قَالَ تَعَالَى : {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}[الأنبياء:35] ،

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ-الحلقة (56)-الجزء الأول-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (56)

-الجزء الأول-

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

“إِصْلَاحٌ لِمَنْ يُرِيْدُ الْإِصْلَاحَ”.

وَهُوَ : صَاحِبُ الْقَلْبِ الْحَيِّ ، الْمُسْتَنِيْرُ بِنُوْرِ الْإِيْمَانِ ، الذَّاكِرُ ، الْخَاشِعُ ، الْمُنِيْبُ ، الْمُخْبِتُ ، الرَّاضِيْ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِيْنًا ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، صَاحِبُ الْهِمَةِ الْعَالِيَةِ ، وَالنَّفْسِ الْكَبِيْرَةِ ،

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (55)

لتحميل المقال بصيغة PDF

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

“كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ”

(1)

وَمِنَ الْبِدْعِ الدَّوْرِيَّةِ الَّتِيْ تَحْدُثُ كُلَّ عَامٍ : الْأَعْيَادُ الْمُخْتَرَعَةُ ؛ كَـ: “عِيْدِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ” ، وَ”عَيْدِ الْمِيْلَادِ” ، وَ”عِيْدِ الْيَوْمِ الْوَطَنِيِّ” ، وَ”عِيْدِ الْأُمِّ” ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْأَعْيَادِ ، وَهَذِهِ أَعْيَادٌ يَحْتَفِي وَيَحْتَفِلُ بِهَا كَثِيْرٌ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ هَدَاهُمُ اللهُ ، وَهِيَ مُحْدَثَاتٌ مُحَرَّمَةٌ فِيْ الشَّرْعِ بَلَا شَكٍّ وَلَا رَيْبٍ ، وَجَاءَ حُكْمُ التَّحْرِيْمِ عَلَيْهَا لِأَمْرَيْنِ اِثْنَيْنِ -مُجْتَمِعَيْنِ ، أَوْ مُنْفَرِدَيْنِ-:

        أَوَّلُهُمَا : مِنْ حَيْثُ مُشَابَهَتُهَا لِلْأَعْيَادِ الْمَشْرُوْعَةِ ؛ حَيْثُ يُقْصَدُ تَعْظِيْمُهَا -فِيْ أَيَّامٍ مَعْلُوْمَةٍ- كُلَّ عَاٍم ، وَيُظْهَرُ لَهَا الْفَرَحُ وَالسُّرُوْرُ ، وَالتَّهْنِئَةُ بِقُدُوْمِهَا ، كَمَا يُفْعَلُ لِعِيْدَيْ الْمُسْلِمِيْنَ : الْفِطْرِ ، وَالْأَضْحَى ،

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»([1])، وَ”مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ”([2]).

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ”([3])،

زَادَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ : “وكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ”([4]) .

 

     وَثَانِيْهُمَا : مِنْ حَيْثُ مُشَابَهَتُهَا لِأَعْيَادِ الْكُفَّارِ ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ فَاعِلُهَا أَصْلَ الْمُشَابَهَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُشَابَهَةَ فِيْ الزِّيِّ الظَّاهِرِ تَدْعُوْ إِلَى الْمُوَافَقَةِ فِيْ الْهَدْيِّ الْبَاطِنِ ؛ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الشَرْعُ وَالْعَقْلُ وَالْحِسُّ”([5])،

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ”([6])،

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ : “وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

خُطَبٌ ، وَعُهُوْدٌ ، وَوَقَائِعُ ؛ فِيْ أَيَّامٍ مُتَعَدِّدَةٍ : مِثْلَ يَوْمٍ بَدْرٍ ، وُحُنَيْنٍ ، وَالْخَنْدَقِ ، وَفَتْحِ مَكَّةَ ، وَوَقْتِ هِجْرَتِهِ ، وَدُخُوْلِهِ الْمَدِيْنَةَ ،

وَخُطَبٌ لَهُ مُتَعَدِّدَةٌ يَذْكُرُ فِيْهَا قَوَاعِدَ الدِّيْنِ ، لَمْ يُوْجِبْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَ أَمْثَالَ تِلْكَ الْأَيَّامِ أَعْيَادًا ،

وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا النَّصَارَى الَّذِيْنَ يَتَّخِذُوْنَ أَمْثَالَ أَيَّامِ حَوَادِثِ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْيَادًا ، أَوِ الْيَهُوْدُ ، وَإِنَّمَا الْعِيْدُ شَرِيْعَةٌ، فَمَا شَرَعَهُ اللهُ اُتُّبِعَ ، وَإِلَّا لَمْ يُحْدَثْ فِيْ الدِّيْنِ مَا لَيْسَ مِنْهُ”([7]).

 وَقَالَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ رَحِمَهُ اللهُ -فِيْ شَأْنِ الْعِيْدِ الْوَطَنِيِّ-: “فَإِنَّ تَخْصِيْصَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ بِخَصِيْصَةٍ دُوْنِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ يَكُوْنُ بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمُ عِيْدًا ، عَلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ فِيْ نَفْسِهِ وَمُحَرَّمٌ وَشَرْعُ دِيْنٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ … ،

وَتَعْيِيْنُ يَوْمٍ ثَالِثٍ مِنَ السَّنَةِ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهِ عِدَّةُ مَحَاذِيْرٍ شَرْعِيَّةٍ :

أَحَدُهَا : الْمُضَاهَاتُ بِذَلِكَ لِلْأَعْيَادِ الشَّرْعِيَّةِ .

الْمَحْذُوْرُ الثَّانِي : أَنَّهُ مُشَابَهَةٌ لِلْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ فِيْ إِحْدَاثِ أَعْيَادٍ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوْعَةً أَصْلًا …

الْمَحْذُوْرُ الْخَامِسُ : أَنَّ ذَلِكَ شَرْعُ دِيْنٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ ، فَإِنَّ جِنْسَ الْعِيْدِ الْأَصْلُ فِيْهِ أَنَّهُ عِبَادَةٌ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، مَعَ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوْا لَهُمْ مِنَ الدَّيْنِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ}([8])،  

وَسُئِلَتْ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ بِرَئَاسَةِ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ بْنِ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْيَادِ ، فَكَانَ جَوْابُهَا :

أَوَّلًا : الْعِيْدُ : اِسْمٌ لِمَا يَعُوْدُ مِنَ الْاِجْتِمَاعِ عَلَى وَجْهٍ مُعْتَادٍ ؛ إِمَّا بِعَوْدِ السَّنَةِ ، أَوِ الشَّهْرِ ، أَوِ الْأُسْبُوْعِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَالْعِيْدُ يَجْمَعُ أُمُوْرًا ،

مِنْهَا : يَوْمٌ عَائِدٌ ؛ كَيْوْمِ عِيْدِ الْفِطْرِ  ، وَيَوْمِ الْجُمْعَةِ ،

وَمِنْهَا : الِاْجِتْمَاعُ فِيْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ،

وَمِنْهَا : الْأَعْمَالُ الَّتِيْ يُقَامُ بِهَا فِيْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ؛ مِنْ عِبَادَاتٍ ، وَعَادَاتٍ .

ثَانِيًا : مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَقْصُوْدًا بِهِ : التَّنَسُّكُ وَالتَّقَرُّبُ ، أَوِ التَّعْظِيْمُ كَسْبًا لِلْأَجْرِ ، أَوْ كَانَ فِيْهِ تَشَبُّهٌ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَةِ ، أَوْ نَحْوِهِمْ مِنْ طَوَائِفِ الْكُفَّارِ ؛ فَهُوَ : بِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ مَمْنُوْعَةٌ ، دَاخِلَةٌ فِيْ عُمُوْمِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ” ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، مِثَالُ ذَلِكَ : الْاِحْتِفَالُ بِعِيْدِ الْمَوْلِدِ ، وَعِيْدِ الْأُمِّ ، وَالْعِيْدِ الْوَطَنِيِّ”([9]).

وَيَشْتَدُّ الْأَمْرُ وَيَعْظُمُ خَطَرُهُ إِنْ صَاحَبَ هَذِهِ الْبِدَعَ مُنْكَرَاتٌ ؛ كَتَبَرُّجِ النِّسَاءِ ، وَاخْتِلَاطِهِنَّ بِالرِّجَالِ ، وَالْاِسْتِمَاعِ إِلَى الْمَعَازِفِ ، وَهُوَ حَادِثٌ -كَمَا بَلَغَنَا- فِيْ مِثْلِ هَذِهِ الْاِحْتِفَالَاتِ كُلَّ عَامٍ ، نَسْأَلُ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ .

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيْمِ ، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَنْ يُوَفِّقَ وُلَاتِهِمْ لِمَا فِيْهِ خَيْرٌ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِيْنَ ، وَتَحْكِيْمِ شَرْعِهِ الْمُحْكَمِ الْمُبِيْنِ ،

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ،

وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ . 

 



([1]) رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .

([2]) رواه مسلم (1718) .

([3]) رواه أبي داوود (4607) , والترمذي ( 2870) .

([4]) رواه النسائي (1578) .

([5]) الفروسية ؛ لابن القيم ؛ ص : (121) .

([6]) رواه أبو داوود (4031) ، والترمذي (2695) .

([7]) اقتضاء الصراط المستقيم (2/123) .

([8]) مجموع الفتاوى (3/107-111) ، باختصار .

([9]) فتاوى اللجنة الدائمة (3/87-88) .