القائمة إغلاق

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (78)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

“الْسِيَاحَةُ فِيْ بِلَادِ الْمُسْلِمِيْنَ … إِلَى أَيْنَ ؟”

لَا تَزَالُ قُلُوْبُ أَهْلِ الْغَيْرَةِ ، وَالْإِيْمَانِ مَفْؤُوْدَةً مِمَّا تَرَاهُ -أَوْ تَسْمَعُ عَنْهُ- مِنْ مَظَاهِرِ التَّحَرُّرِ وَالْمُجُوْنِ ، وَالتَّعَرِّي وَالْفُسُوْقِ ، فِيْ فَعَالِيَاتِ مَا يُسَمَّى بـِ:”السِّيَاحَةِ” ، وَ”الرِّيَاضَةِ” ، وَ”التَّرْفِيْهِ” ، الْمُنْتَشِرَةِ فِيْ مُخْتَلَفِ دُوَلِ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَبُلْدَانِهِمْ ، مِمَّا يُعَدُّ مُجَاهَرَةً ، وَمُبَارَزَةً لِلَّهِ بِالْعِصْيَانِ ، فَإِلَى اللهِ الْمُشْتَكَى ، وَنَعُوْذُ باِللهِ مِنَ الْخِذْلَانِ ، وَغَضَّبِ الْجَبَّارِ ،

وَيَفْدَحُ الْأَمْرُ ، وَيَشْتَدُّ خُطُوْرَةً إِذَا فُتِحَتْ أَبَوَابُ مَا يَدْعُوْنَهَا بِـ:”السِّيَاحَةِ الدِّيْنِيَّةِ” ؛ شِرْكِيَّةً كَانَتْ ، أَوْ بِدْعِيَّةً ، وَالَّتِيْ يُنَادِي ، وَيُطَالِبُ بِهَا -هَذِهِ الْأَيام- الْمُخَالِفُوْنَ مِنَ الْكُفَّارِ الْمُشْرِكِيْنَ ، الْيَهُوْدِ ، وَالنَّصَارَى ، وَالْوَثَنِيِّيْنَ ، وَعُبَّادِ الْأَضْرِحَةِ الْقُبُوْرِيِّيْنَ ، فَإِنْ أُسْتُجِيْبَ لَهُمْ وَمَا أَرَادُوْا فَهُوَ إِيْذَانٌ -إِذَا شَاءَ اللهُ- بالسُّقُوْطِ ، واَلْخُسْرَانِ ، لِأَنَّ عَقِيْدَةَ التَّوْحِيْدِ هِيَ أُسُّ ، وَأَسَاسُ التَّمْكِيْنِ فِيْ الْأَرْضِ ، فَأَيْنَ عُقَلَاءُ قَوْمِنَا ، وَحُكَمَاؤُهُمْ ؟!!

قَالَ اللهُ تَعَالَى : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون}[النور:55] .

نَسْأُلُ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْمُعَافَاةَ الدَّائِمَةَ ، فِيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،

وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ؛ وَعَلَى آلِهِ ، وَصَحْبِهِ ، وَمَنْ تَبِعَ .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: