القائمة إغلاق

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (80)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

{أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون}[الذاريات:53]

نَعَمْ ، تَدَاعَى الْقَوْمُ الطَاغُوْنَ ، مِنْ أَعْدَاءِ الْمِلَّةِ ، وَالدِّيْنِ ، مِنَ الْيَهُوْدِ ، وَالنَّصَارَى الْمُشْرِكِيْنَ ، وَعُبَّادِ الْبَقَرِ الْمَرْذُوْلِيْنَ ، وَالرَّافِضَةِ السَّبَئِيِّيْنَ ، تَتَابَعُوْا كُلُّهُمْ عَلَى الطَّعْنِ فِيْ عِرْضِ رَسُوْلِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّاهِرِ ، النَّقِيِّ ، الشَّرِيْفِ ، فَـ :{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}[آل عمران:118] ،

عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللهِ الْمُتَوَالِيَةِ أَيْنَمَا حَلُّوْا ، وَحَيْثُمَا اِرْتَحَلُوْ ،

وَفِعْلَتُهُمْ الشَّنَعْاءُ هَذِهِ مَا ضَرُّوْا بِهَا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ، فَـ{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}[الزمر:36]، بَلَى ، هُوَ كَافِيْهِ ، وَنَاصِرُهُ ، وَمُخْزِي أَعْدَاءَهُ ، وَمُذِلُّهُمْ ، تَقَدَّسَ رِبِّي ، وَجَلَّ فِيْ عُلَاهُ ، “فَمَا تَظَاهَرَ أَحَدٌ بِالْاِسْتِهْزَاءِ بِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَهْلَكُهُ اللهُ ، وَقَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ”[1]،

فَيَا أَيُّهَا الْأَوْغَادُ الْأَنْذَالُ ، الطَّاعِنُوْنَ فِيْ عِرْضِ سَيِّدِ الْأَنَامِ ، اِنْتَظِرُوْا نِقْمَةَ الْجَبَّارِ لِنَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اِنْتَظِرُوْهَا فَهِيَ قَرِيْبَةٌ مِنْكُمْ جِدُّ قَرِيْبَةٍ ، وَإِنَّا مَعَكُمْ مُنْتَظِرُوْنَ ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون}[الشعراء:227] .

قَالَ تَعَالَى : {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيْناً}[الأحزاب : 57]  .

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ ، وَصَحْبِهِ ، وَسَلِّمْ .



[1] تفسير السعدي ، ص (435) .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: