القائمة إغلاق

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ ، وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا ، وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (96) / [الجزء الأول] .

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ ، وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ ، وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

اِعْرِفْ عَدُوَّكَ ، وَعَدَاوَتَهُ ؛ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِيْنَ !!!

إِنَّهَا -بِاخْتِصَارٍ ، وَتَلْخِيْصٍ- : الْعَدَاوَةُ فِيْ الدِّيْنِ ،

وَإِنَّـهُمْ أَعْدَاءٌ حَـقِيْقِيُّوْنَ ، مُتَـرَبِّصُوْنَ ، يَعِيْشُوْنَ بَيْنَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَيَتَكَلَّمُوْنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، زَنَادِقَةٌ ، مَلَاحِدَةٌ ، كَافِرُوْنَ بِدِيْنِنَا ، وَبِعَقِيْدَتِنَا ، سَاعُوْنَ -الْآنَ- بِكُلِّ مَا أُوْتُوْا مِنْ قُوَّةٍ لِتَفْرِيْقِ صَفِّنَا ، وَتَقْوِيْضِ بُنْيَانِنَا ، وَخَرْقِ سَفِيْنَتِنَا ، … عَبِيْدٌ أَذِلَّاءُ لِأَسْيَادِهِمْ الْغَرْبِيِّيْنَ ؛ مِنْ صَهَايِنَةِ الْيَهُوْدِ ، وَالنَّصَارَى الْمُشْرِكِيْنَ ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ مِنَ الْغَاوِيْنَ ، يُنَفِّذُوْنَ خُطَطَهُمْ ، وَأَجْنِدَتَهُمْ بِحَذَافِيْرِهَا ، يُقَدِّمُوْنَ لَهُمْ فُرُوْضَ الْوَلَاءِ ، وَالطَّاعَةِ ؛ لِيَرْضَوْا عَنْهُمْ ، وَلِيَنَالُوْا عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَحَظْوَةً ، وَصَدَقَ مَنْ قَالَ فِيْهِمْ :

كُلُّ الْعَدَاوَاتِ قَدْ تُرْجَى مَوَدَّتُهَا *** إِلَّا عَدَاوَةَ مَنْ عَادَاكَ فِيْ الدِّيْنِ[1] .

وَفِيْ الْحَلَقَاتِ التَّالِيَةِ -بِحَوْلِ اللهِ- سَنَذْكُرُ مَزِيْدًا مِنْ أَوْصَافِهِمْ ، وشيئًا مِنْ كَيْدِهِمْ ؛ تَوْعِيَةً لِلْغَافِلِيْنَ ؛ مِنْ أَهْلِنَا فِيْ الدِّيْنِ ، وَالْمِلَّةِ ، {وَلِتَسْتَبِيْنَ سَبِيْلُ الْمُجْرِمِيْنَ}[الأنعام:55] لِعُمُوْمِ الْأُمَّةِ ، وَإِعْذَارٌ ، وَإِنْذَارٌ لِلْخَاصَّةِ ، وَالْعَامَّةِ ؛ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، لِأَنَّنَا :

نَمُرُّ فِيْ وَقْتِنَا هَذَا بِـ : “مَوْجَةٍ إِرْجَائِيَّةٍ” خَطِيْرَةٍ ، لَمْ يُسْبَقْ لَهَا -عَلَى حَدِّ عِلْمِي- مَثِيْلٌ ، قَدْ هَبَّتْ هُبُوْبُهَا الْعَاتِيَةُ عَلَى أُنَاسٍ كَثِيْرِيْنَ ؛ بَلْ قَدْ أَصَابَتْ بَعْضَ الصَّالِحِيْنَ ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْـمَوْثُوْقِيْنَ ، نَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيْمَ الْعَفْوَ ، وَالْعَافِيَةَ ، وَأَلَّا يَجْعَلَ مُصِيْبَتَنَا فِيْ الدِّيْنِ .

وَلِلْحَدِيْثِ بَقِيَّةٌ ، سَنُكْمِلُهُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- فِيْ الْأَجْزَاءِ التَّالِيَةِ …



[1] منسوب -بنحوه- للإمام الشافعي رحمه الله .

%d