القائمة إغلاق

 عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (49)-  

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ . 

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ … 

الحلقة (49 

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ : 

أَيُّهَا اللِّيْبْرَالِيُّونَ … غَبَاءٌ ، أَمْ مَكْرٌ كُبَّارٌ ؟!! 

طالعنا إعلام الليبراليين سيء الذكر في الأيام الماضية بما لا يستغرب من أمثالهم ، فطوامهم وانحرافاتهم أصبحت سمة بارزة في فضاءات قنواتهم المشبوهة ، فلولا خشية أن يتأثر بهم -وبضلالهم- البسطاء من الناس لما أتعبنا أنفسنا بكتابة هذا المقال ، وإني سأوجه لهم -ولمن تأثر بهم- عدة رسائل حازمة ، فأقول : 

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ -(الحلقة الرابعة)- 

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ . 

ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ السَّيْئَةِ الَّتِيْ سَبَّبَهَا التَّقْلِيْدُ -لِلْمَذَاهِبِ أَوِ الرِّجَالِ- فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ  وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ ، مَعَ ذِكْرِ أَمْثِلَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ الْخَطِيْرِ .  

(الحلقة الرابعة) 

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد : 

رَابِعًا : تَحْذِيْرُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ بِدْعَةِ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ .

لقد وردت آثار وأقوال كثيرة جدًا ، فيها التحذيرات المتتابعة من بدعة التقليد المذهبي ، وهنا سوف أذكر شيئًا منها ، علها تكون نافعة مذكرة ؛ لي وللقارئ ، ولمن ابتلي بهذه البدعة الخطيرة ،

وقبل ذلك نورد في إبطال التقليد ما يتيسر من أدلة وردت في الأصلين المشرفين ، ومن ذلك :

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (48)- 

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا :نُبْشِّرُ ،وَنُحَذِّرُ ،وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (48

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّالْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُم * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾[محمد:8-9] ،

وَمَا أَكَثَرَهُمْ فِيْ عَصْرِنَا هَذَا مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَالْإِسْلَامُ بَرِيْءٌ مِنْهُمْ ،

 بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ -(الحلقة الثالثة)-

 بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ .

ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ السَّيْئَةِ الَّتِيْ سَبَّبَهَا التَّقْلِيْدُ -لِلْمَذَاهِبِ أَوِ الرِّجَالِ- فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ  وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ ، مَعَ ذِكْرِ أَمْثِلَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ الْخَطِيْرِ .

-(الحلقة الثالثة)-

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

ثَالِثًا : أَنْوَاعُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ .

الأصل في التقليد الذم والعيب ، لكن قد يصار إليه للضرورة ، والضرورات لها أحكامها ، لقوله تعالى :  ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[التغابن:16] ، ومن أمثلة ما يباح له التقليد ضرورة : العامي ، فإذا نزلت النازلة به وتعذر عليه معرفة الحكم الشرعي بدليلة ، فإنه يسأل العلماء الموثوق بهم من غير تخصيص ؛ ليفتوه في مسألته ، ويتبعهم فيما يصدرونه من أحكام ، وحبذا لو سألهم عن الدليل ، وحقيقة هذا التقليد : “اتباع” ، مأخوذ من قول الله تعالى : ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾[النحل:43] ،

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (47)-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (47)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

يَا أَهْلَ الْعِلْمِ … حَتَّى لَا تُخْدَعُوْا ،

(2)

قُوْلُوْا الْحَقَّ وَأَعْلِنُوْهُ :

وَانْشُرُوْهُ بَيْنَ الْأَنَامِ وَلَا تَكْتُمُوْا ، وَأَشِيْعُوْهُ فِيْ وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ الْمُخْتَلِفَةِ وَلَا تَفْتُرُوْا ، إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ ، وَإِبْرَاءً لِلذِّمَّةِ ؛ فَالنَّاسُ -وَيَا لَلْأَسَفِ- فِيْ غَفْلَةٍ مَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ؛ تَخَطَّفَتْهُمْ الشُّبُهَاتُ ، وَأَهْلَكَتْهُمْ الشَّهَوَاتُ ، وَالْأَعْدَاءُ فِيْنَا -وَمِنْ حَوْلِنَا- مُتَرَبِّصُوْنَ ، يُرِيْدُوْنَ هَدْمَ الدِّيْنِ ، وَتَبْدِيْلَ الشَّرِيْعَةِ ، وَمَا الدَّعَوَاتُ الْمُتَتَالِيَةُ للتَّقْرِيْبِ بَيْنَ الْأَدْيَان وَتَرْوِيْجِ مَا يُسَمَّى بِـ : “الدِّيْنِ الْإِبْرَاهِيْمِيِّ” عَنَّا بِبَعِيْدٍ ، وَمَا النَّفَثَاتُ الشَّيْطَانِيَّةُ الْمُتَكَرِّرَةُ فِيْ الدَّعْوَةِ إِلَى “تَحْرِيْرِ الْمَرْأَةِ” بِخَافٍ عَنْ كُلِّ ذِيْ لُبٍّ رَشِيْدٍ ، وَفِيْ الْمُقَابِلِ -وَالْأَلَمُ يَفُتُّ فِيْ أَفْئِدَتِنَا- نَرَى السُّكُوْتَ الْمُخِيْفَ مِمَّنْ حُمِّلُوْا الْأَمَانَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوْهَا ،

 فَبِمَوْتِ أَهْلِ الْخُرَافَةِ وَالْبِدْعَةِ فَلْيَفْرَحْ أَهْلُ الْإِيْمَانِ وَالسُّنَّةِ

 فَبِمَوْتِ أَهْلِ الْخُرَافَةِ وَالْبِدْعَةِ فَلْيَفْرَحْ أَهْلُ الْإِيْمَانِ وَالسُّنَّةِ ،

هَذَا مَقَالٌ أُبَيِّنُ فِيْهِ أَنَّ هَلَاكَ الطُّغَاةِ مِنْ أَهْلِ الْاِبْتِدَاعِ فِيْهِ فَرَحٌ وَحَمْدٌ لِأَهْلِ الْإِيْمَانِ ، وَفِيْهِ فَضْحٌ وَانْكِشَافٌ لِلْمُتَسَتِّرِيْنَ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ ، الَّذِيْنَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْاِتِّبَاعِ .

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

(1)

الفرح بموت أهل الخرافة والبدعة سنة سلفية أثرية ، جاءت النصوص والآثار في إثباتها ، خاصة إذا كان الهالك من أصحاب البدع المكفرة ، المستغيثين بغير الله ، وطالبي المدد من الصالحين والأولياء ،

والله يُفرح {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِين}[التوبة:14] بإماتته الكفار ، ومن شابههم من المبتدعة الضُلَّال ؛ وهو-أي : موت أهل الانحراف المبتدعة- نعمة من الله وفضل ، به تندحر البدع ، وتعلو السنن ، فالحمد لله على جليل نعمه وفضائله ؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون”[يونس:58] ،

ودل على ما أقول أدلة وآثار كثيرة ، فإليكم شيئًا منها :

 عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (47)-

 عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (47)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

يَا أَهْلَ الْعِلْمِ … حَتَّى لَا تُخْدَعُوْا ،

وَحَتَّى لَا تُجْعَلُوْا جِسْرًا يُمَرِّرُ أَهْلُ النِّفَاقِ مِنْ خِلَالِهِ خُطَطَهُمْ الْمَاكِرَةَ ،

وَحَتَّى لَا تَكُوْنُوْا سَبَبًا فِيْ إِحْدَاثِ فِتْنَةٍ تَفْتَتِنُ بِهَا الطَّائِفَةُ الْمُؤْمِنَةُ ،

وَحَتَّى لَا تَصِيْرُوْا طَرِيْقًا يُسْتَطْرَقُ لِلْوُصُوْلِ إِلَى تَغْيِيْرِ هُوِيَّةِ الْإِنْسَانِ فِيْ الدُّوَلِ الْمُسْلِمَةِ ،

وَحَتَّى تَبْقَى هَيْبَتُكُمْ عِنْدَ طُلَّابِكُمْ وَمُحِبِّيْكُمْ ثَابِتَةً مُحَقَّقَةً ،

أَقُوْلُ -نَاصِحًا ، مُذَكِّرًا ، مُشْفِقًا-:

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ -(الحلقة الثانية)-

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ .

ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ السَّيْئَةِ الَّتِيْ سَبَّبَهَا التَّقْلِيْدُ -لِلْمَذَاهِبِ أَوِ الرِّجَالِ- فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ  وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ ، مَعَ ذِكْرِ أَمْثِلَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ الْخَطِيْرِ .

-(الحلقة الثانية)-

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

ثَانِيًا : تَارِيْخُ ظُهُوْرِ بِدْعَةِ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ .

مما لا شك فيه أن المذاهب -وتقليدها- لم تكن موجودة في القرون الأولى ؛ بل هي حادثة بعدهم ، وكان الناس يأخذون عن الكتاب والسنة ، وفق التفسير الصحيح لهما ، وأما العوام منهم فكانوا يسألون -إن نزلت بهم النوازل- العلماء الأثبات ؛ استرشادًا بقول الله تعالى : {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون}[النحل:43] ، وكان العلماء يجيبونهم على أسئلتهم ، بما فهموه من الأدلة ، “وذلك امتداد لما كان عليه المسلمون من الصحابة رضي الله عنهم فَمَن بعدهم ، من التابعين ، وتابعي التابعين ، من نشر الكتاب والسنة ، والائتمام برسول الله صلى الله عليه وسلم … ، فما كان مالك ولا غيره من أَئمة المذاهب ، يدعون أحدًا إلى التمسك بمنهجهم في الاجتهاد ، ولا كان عندهم منهاج محدد في اجتهادهم ، إنما كانوا يتبعون في ذلك منهج من سبقهم من علماء التــــــــابعين ، وهؤلاء عن الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم”[1] ، 

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -الحلقة (46)-

عِبَرٌ وَتَأَمُّلَاتٌ … فِيْ الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَاتِ ، وَالْفِتَنِ النَّازِلَاتِ الَّتِيْ تُمْتَحَنُ بِهَا أُمَّةُ الْإِسْلَامِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .

تَعْلِيْقٌ عَلَى أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ، وَأُخْرَى مُفْرِحَةٍ ، فِيْهَا وَبِهَا : نُبْشِّرُ ، وَنُحَذِّرُ ، وَنُثَبِّتُ ، وَنُصَبِّرُ …

الحلقة (46)

نسخة رقمية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيْنِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ … أَمَّا بَعْدُ :

﴿مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُون﴾ [الأعراف:186].

يُحَاوِلُ أَهْلُ التَّحَرُّرِ وَالْمُجُوْنِ “اللِّيِبْرَالِيُّوْنَ” -عَبَثًا- أَنْ يُصَوِّرُوْا لِلنَّاسِ -بِمَا تَحَقَّقَ لَهُمْ مِنْ مَكَاسِبَ مَزْعُوْمَةٍ- أَنَّهُمْ اِنْتَصَرُوْا فِيْ مَعْرَكَتِهِمْ مَعَ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ !!

وَهَذَا مِنْهُمْ غَيْرُ مُسْتَغْرَبِ ، فَحَالُهُمْ كَحَالِ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُون}[الروم:7] !!

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ -(الحلقة الأولى)-

بِدْعَةُ التَّقْلِيْدِ الْمَذْهَبِيِّ وَأَثَرُهَا فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ ، وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ .

ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ السَّيْئَةِ الَّتِيْ سَبَّبَهَا التَّقْلِيْدُ -لِلْمَذَاهِبِ أَوِ الرِّجَالِ- فِيْ اِنْتِشَارِ الْبِدَعِ  وَظُهُوْرِ الْمُبْتَدِعِيْنَ ، مَعَ ذِكْرِ أَمْثِلَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ الْخَطِيْرِ .

-(الحلقة الأولى)-

نسخة رقمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

(مقدمة)

في هذا المقال -ذي الحلقات المتعددة- سأتكلم -إن شاء الله- عن بدعة منتشرة منذ زمن بعيد ، تخبو حينًا وتنبعث -جذعة- حينًا آخر ، وفي زمننا هذا -ويا للأسف- قد انبعثت من جديد ، وتأثر بها كثير من الطلاب والدارسين ؛ عقدت له الدورات ، ونظمت لها المدارس والمحاضرات ، إنها بدعة : “التقليد المذهبي” .

وفي مقال لي رددت فيه على مؤسسة الوقف العلمية ، بعنوان : “الْبَيَانُ وَالنَّقْدُ لِمَا يُسَمَّي بِـ”مُؤَسَّسَةِ وَقْفِ الْعِلْمِ” كنت قد وعدت بأن أتحدث في هذا الموضوع بشكل موسع ، وهأنذا أفي بوعدي .